/ الفَائِدَةُ : (23) /
29/01/2026
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /إِقْصَاءُ الفَلَاسِفَةِ وَمَنْ شَاكَلَهُمْ لِرِجَالَاتِ الوَحْيِ/ /انْكِفَاءُ أَصْحَابِ المَذَاهِبِ الإِسْلَامِيَّةِ عَنْ أَهْلِ البَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)/ إِنَّهُ بَعْدَمَا لَمْ يَكُنِ الأَنْبِيَاءُ وَالأَوْصِيَاءُ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) خَارِجِينَ عَنْ دَائِرَةِ البَشَرِيَّةِ فَلِمَاذَا يَقْصِي كَلَامَهُمُ الفَلَاسِفَةُ وَمَنْ جَرَىٰ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِمْ، بَلْ هٰذِهِ المُؤَاخَذَةُ تُسَجَّلُ أَيْضاً عَلَىٰ أَصْحَابِ المَذَاهِبِ الإِسْلَامِيَّةِ؛ فَإِنَّهُمُ انْكَفَؤُوا وَلَمْ يَتَعَاطَوْا مَعَ أَهْلِ البَيْتِ الأَطْهَارِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) كَمَا تَعَاطَوْا مَعَ غَيْرِهِمْ، مَعَ أَنَّ مَدْرَسَةَ أَهْلِ البَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) مُنْفَتِحَةٌ عَلَى الجَمِيعِ، وَتِلْكَ كُتُبُنَا مَمْلُوءةٌ بِأَقْوَالِ أَصْحَابِ المَذَاهِبِ، بَلْ هُنَاكَ أَقْوَالٌ لَهُمْ لَمْ تُحْفَظْ إِلَّا فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا، كَـ: كِتَابِ: (الخِلَافِ)، وَ (التِّبْيَانِ) لِلشَّيْخِ الطُّوسِيِّ، وَ(مَجْمَعِ البَيَانِ) لِلطَّبْرِسِيِّ، وَهٰذَا خَيْرُ دَلِيلٍ عَلَى انْفِتَاحِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ البَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) وَأَتْبَاعِهِمْ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (١) تُوجَدُ لَدَىٰ أَهْلِ الخِلَافِ كُتُبٌ حَدِيثِيَّةٌ وَكُتُبٌ تَفْسِيرِيَّةٌ ـ كَتَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ ـ وَكُتُبُ دَوْرَاتٍ رِجَالِيَّةٍ مَخْطُوطَةٌ كَثِيرَةٌ خَتَمُوا عَلَيْهَا بِعَدَمِ الطَّبْعِ؛ لِاحْتِوَائِهَا عَلَىٰ ذِكْرِ وَفَضَائِلِ وَتَرَاجِمِ أَهْلِ البَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) وَرُوَاةِ وَفُقَهَاءِ مَدْرَسَتِهِمْ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)، وَهٰذَا مِنَ الأُمُورِ الخَطِيرَةِ (وَالعِيَاذُ بِاللهِ تَعَالَىٰ) لِإِبَادَةِ السُّنَّةِ الشَّرِيفَةِ